الشيخ حسن الجواهري
488
بحوث في الفقه المعاصر
لرجل : بع ثوبي هذا بعشرة دراهم فما فضل فهو لك ، قال ( عليه السلام ) ليس به بأس ( 1 ) . ويمكن أن تكون حصة البنك على أساس الشروط في ضمن العقد ، إما بنحو شرط النتيجة أو نحو شرط الفعل ، وقد تكون حصته هي أجرة المثل للوكالة . وقد قلنا فيما سبق إن البنك يمكن أن يكون أحد أصحاب الأموال وهو وكيل عن الباقين في عملية المضاربة والاشراف عليها وتقسيم المال حسب ما يراه البنك مع المستثمر ، فهنا يكون البنك أحد أصحاب الأموال فيصح ضمانه للآخرين على تقدير الخسارة ( 2 ) ( لأنه ليس عاملاً فلا يصح ضمانه الخسارة ) . وأما الحصة التي يأخذها البنك فهي على أساس أنه أحد أفراد أصحاب الأموال . ثم بعد أن عرضنا نظريه المضاربة يحسن بنا أن نعرض أعمال المصارف كلها لنرى هل يوجد لها بديل أفضل في ظل النظام الإسلامي ؟ وظائف البنك : والبنك يعرفه علماء الإقتصاد بأنه « جهاز يتولى تقديم الإئتمان لعملائه ويتلقى الودائع النقدية منهم » ( 3 ) . والإئتمان هو « مقدرة الحصول على سلع أو خدمات أو نقود حاضرة مقابل الوعد برد ما يعاد لها مستقبلاً » . وإن أهم نشاط يقوم به البنك هو الاقتراض بفائدة كما في الودائع الثابتة أو بدون فائدة كما في الودائع المتحركة ، ثم الإقراض بفائدة أكبر ، والدخل
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 12 باب 10 من أبواب احكام العقود : 381 . وغيرها إذ فرض الجعل جزء من الثمن على تقدير الزيادة . ( 2 ) أي بمعنى ان البنك يعطي لهم ما يخسرون على تقدير الخسران ، وهذا وعد صحيح إلا أنه غير واجب على البنك ، أما إذا كان بمعنى الخسران عليه فهو غير صحيح . ( 3 ) المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية ، د . محمد العربي : 87 ، الأزهر سنة 1965 .